محمد نبي بن أحمد التويسركاني

147

لئالي الأخبار

وقال عيسى عليه السّلام : يا بني إسرائيل لا تشبعوا فانّكم إذا شبعتم غلظت رقابكم ، وسمنت جنوبكم ونسيتم ربكم ، وقال : لا تسمنوا تسمن الخنازير للذبح وقال النبي صلى اللّه عليه واله : مرّ أخي عيسى عليه السّلام بمدينة وفيها رجل وامرأة يتصايحان فقال : ما شأنكما ؟ قال : يا نبي اللّه هذه إمرأتى وليس لها بأس صالحة ولكني أحب فراقها قال : فأخبرني على كل حال ما شأنها ؟ قال : هي خلقة الوجه من غير كبر قال : يا امرأة أتحبين أن يعود ماء وجهك طريا ؟ قالت : نعم ، قال لها : إذا أكلت فايّاك أن تشبعين لان الطعام إذا تكاثر على الصدر فزاد في القدر ذهب ماء الوجه ففعلت فعاد وجهها طريا وقال : الاكل على الشبع يورث البرص وقال : إياك ان تأكل ما لا تشتهيه فإنه يورث الحماقة والبله . * ( في ذم الشبع وكثرة الاكل ) * لؤلؤ : ومما يدل على ذمّ الشبع وكثرة الاكل أيضا قوله في حديث . أمتي على ثلاثة أصناف : صنف يشبهون بالأنبياء ، وصف يشبهون بالملائكة ، وصنف يشبهون بالبهائم اما الذين يشبهون بالأنبياء : فهمتهم الصلاة والزكاة ، واما الذين يشبهون بالملائكة فهمتهم التسبيح والتهليل والتكبير ، واما الذين يشبهون بالبهائم فهمتهم الاكل والشرب والنوم . شكم بند دست است وزنجير پا * شكم‌بنده كمتر پرستد خدا چو انسان نداند بجز خورد وخواب * كدامش فضيلت بود بر دواب كه پرخوردنت كار گاوان بود * ويا رسم أطفال نادان بود أقول : وإلى هذا وغيره يشير قول الباقر عليه السّلام : الناس كلهم بهائم الا القليل وقوله صلى اللّه عليه واله ويل للناس من القبقبين فقيل : وما هما يا رسول اللّه ؟ قال : الحلق والفرج . وقال لقمان لابنه : يا بنى إذا امتلئت المعدة نامت الفكرة ، وخرست الحكمة ، وقعدت الأعضاء عن العبادة وقال عيسى عليه السّلام : ما اعتلت نفس بأصعب من بعض الجوع وهو زمام الطرد والخذلان وقال أبو اسامة : كنت عند أبى عبد للّه عليه السّلام فقال رجل : ما السنة في دخول الخلاء قال : يذكر اللّه ويتعوّذ باللّه من الشيطان الرجيم ، فإذا فرغت قلت : الحمد للّه على ما أخرج منى في يسر وعافية قال رجل : والانسان على تلك الحال ويصير حتى ينظر إلى ما يخرج منه قال : انه ليس